Reutersذكّر مانشستر سيتي منافسه ليفربول، بأن الحفاظ على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، أصعب من الفوز به، وذلك بعدما سحقه برباعية نظيفة مساء اليوم الخميس، ضمن الجولة 32 من المسابقة.
وبعدما وقف لاعبو سيتي في ممر شرفي لنجوم ليفربول قبل المباراة، انطلق استعراض هجومي شرس لأصحاب الأرض، بينما ظهر البطل المتوج عاجزا عن فعل أي شيء.
لم يرأف لاعبو سيتي بمنافسيهم، وربما أرادوا من خلال هذه المباراة تقديم إثبات حي، على أن فارق الـ23 نقطة الذي كان يفصل الفريقين قبل هذا اللقاء، لا يعبر عن الفوارق الحقيقية بينهما.
أما ليفربول الذي بدا وكأنه بالغ في الانتشاء بإنجاز اللقب الأول منذ العام 1990، فتلقى درسا قاسيا، وثبت للاعبين أن مشوار الحفاظ على اللقب في الموسم المقبل، سيكون شاقا للغاية.
لعب مانشستر سيتي كما يريد مدربه الإسباني بيب جوارديولا، الذي اعتمد على طريقة اللعب 4-2-3-1، فعاد الإسباني إريك جارسيا للتشكيلة، ليقف في عمق الخط الخلفي إلى جانب الفرنسي إيميريك لابورت، بإسناد من الظهيرين كايل ووكر وبنجامين ميندي.
ووقف الإسباني رودري كلاعب ارتكاز بمساعدة من الألماني إلكاي جوندوجان، في وقت تولى فيه النجم البلجيكي كيفن دي بروين قيادة العمليات الهجومية، مع تبادل للمراكز بينه وبين الشاب فيل فودين ورحيم سترلينج على الجناحين، مقابل تمركز البرازيلي جابرييل جيسوس كمهاجم صريح.
ورغم معاناته قليلا في الدقائق العشرين الأولى من الضغط العالي الذي مارسه لاعبو ليفربول، تمكن سيتي من فرض إيقاعه، بعدما فاجأ جوارديولا خصمه مدرب ليفربول يورجن كلوب، بإشراك ثلاثة لاعبين وراء رأس الحربة، الأمر الذي ساعده على خلق المساحات والتحرك في نطاق أوسع بالثلث الأخير من الملعب.
وكان وجود جيسوس كمهاجم صريح وهميا، لأن الخطر الأخير أتى من الثلاثي دي بروين وفودين وسترلينج، والأخير على وجه الخصوص، سبب صداعا في رأس دفاع ليفربول، ليحصل لفريقه على ركلة جزاء افتتحت التسجيل، قبل أن يحرز هدفا ثانيا، ثم ترك بصمة أخيرة بتسديد الكرة التي تابعها أليكس أوكسليد تشامبرلين في شباك فريقه.
ومع تقدمه بثلاثية نظيفة بنهاية الشوط الأول، حصل سيتي على مساحات شاسعة في الهجمات المرتدة، وإن ظهر مترددا في استغلالها.
في الطرف الآخر من الملعب، لجأ كلوب إلى طريقة اللعب المعتادة 4-3-3، وأشرك أقوى تشكيلة ممكنة، بوجود جو جوميز وفيرجيل فان دايك في عمق الدفاع بمساعدة من الظهيرين ترينت ألكسندر أرنولد وأندي روبرتسون، ووقف فابينيو كلاعب ارتكاز وراء قائد الفريق جوردان هندرسون وجورجينيو فينالدوم، فيما تكون الخط الأمامي كما جرت العادة من محد صلاح وساديو ماني وروبرتو فيرمينو.
الأداء في النصف الأول من الشوط الأول كان مبشرا بالخير، بيد أن إيقاع اللعب انخفض فجأة، وترك الظهيران مساحات فارغة وراءهما، استغلها جناحا مانشستر سيتي على نحو جيد.
لكن الأهم من ذلك هو غياب الترابط بين خطي الوسط والدفاع عند فقدان الكرة، وانعدام التجانس بين قطبي الدفاع فان دايك وجوميز، وهو ما أثبت حاجة كلوب لمدافع جديد قبل انطلاق الموسم المقبل.
الخلاصة التي خرجنا بها من اللقاء، هي أن مانشستر سيتي يبقى من الناحية التكتيكية، الفريق الأكثر تنوعا في البريميرليج حاليا، كما أن لاعبي ليفربول ما تزال رؤوسهم تدور في مكانها بعد احتفال تاريخي، ربما توجب تأجيله.
قد يعجبك أيضاً



