Reutersربما سيكون من الممكن تطبيق مقولة جاري لينيكر الشهيرة، وهي أن كرة القدم لعبة بسيطة "دائمًا يفوز بها الألمان" على التنس وعلى هيمنة الصربي نوفاك ديوكوفيتش المؤكدة على بطولة أستراليا المفتوحة للعبة.
ولن يفاجأ الكثير من مشجي التنس بنجاح حامل اللقب ديوكوفيتش في تعزيز رقمه القياسي خلال أولى البطولات الأربع الكبرى للموسم بإضافة رقم ثامن في "ملبورن بارك" إلى رصيده.
وربما يفضل بعض المشجعين فوز السويسري روجر فيدرر باللقب قرب نهاية مسيرته مع اللعبة أو تتويج أحد اللاعبين الأصغر سنًا من أجل وقف هيمنة "الثلاثة الكبار" على الألقاب بعد أن تقاسموا فيما بينهم آخر 12 لقبًا في البطولات الكبرى.
هيمنة الصربي
ولا يتوقع أن يهتم ديوكوفيتش مطلقا بمثل هذه العواطف بل أنه سيسحق كل منافسيه إذا ما صدقت التوقعات.
وربما لن يشعر ديوكوفيتش (32 عاما) بعواطف الجمهور كما فعل فيدرر والإسباني رفائيل نادال لكن سجله في البطولات وحصده 16 لقبًا كبيرًا يثبت أن التنس ليس منافسة في الشعبية ودعم الجمهور.
واتضح هذا الأمر بصورة جلية للغاية في نهائي العام الماضي عندما سحق اللاعب الصربي منافسه نادال بـ3 مجموعات متتالية وبنتيجة 6-3 و6-2 و6-3 ما شكل مفاجأة مدوية للاعب الإسباني وللجمهور في ملعب رود ليفر ارينا.
وبالنسبة لديوكوفيتش فإن ملاعب ملبورن بارك ليست مجرد مركز للتنس على ضفاف أحد الأنهار، فالعلاقة تطورت على مدار أعوام وأصبح لها شيء من الرهبة والتقديس خصوصًا عندما يكون في قمة النشاط في داخل هذه الملاعب الصلبة الزرقاء.
انطلاقة مثالية
وأكمل ديوكوفيتش بكل هدوء استعداداته للموسم الجديد قبل الانخراط في البطولة الكبرى، رغم أنه كان ناشطًا وبقوة في بداية الموسم إذ قاد منتخب بلاده للفوز بلقب النسخة الأولى من كأس اتحاد المحترفين للفرق، الأحد الماضي.
وكان فوزه 6-2 و7-6 على نادال في كأس المحترفين بمثابة لمحة جديدة عن المنافسة بين النجمين وظهر من خلالها تفوق اللاعب الصربي جليًا أمام كل محاولات نظيره الإسباني.
وإذا ما سارت نتائج المباريات حسب التوقعات فإنه من المتوقع أن يلتقي اللاعبان في المباراة النهائية.
عقدة نادال
ولم يفز نادال (33 عامًا)، بطل فرنسا وأمريكا المفتوحتين، على ديوكوفيتش على الملاعب الصلبة منذ 7 أعوام تقريبًا، كما أنه توج بلقب أستراليا المفتوحة مرة واحدة فقط في 2009 وهو يسعى للفوز هذه المرة ومعادلة الرقم القياسي المسجل باسم فيدر بإضافة اللقب الكبير رقم 20 لسجل إنجازاته.
ورغم أن فيدرر المتوج باللقب 6 مرات عمره 38 عامًا فإنه ربما يكون له كلمة في هذا الأمر أيضًا.
ولم يخسر المصنف الثالث عالميًا فيدرر أمام نادال على الملاعب الصلبة منذ لقائهما بقبل نهائي أستراليا المفتوحة في 2014 ولن يشعر كثيرون بمفاجأة إذا ما كرر الفوز على اللاعب الإسباني في ملبورن.
مفاجأة الشباب
وربما يواجه فيدرر بعض الصعوبات في بداية البطولة عندما يلعب أمام بعض اللاعبين الشبان الطامحين والذين لم يتأثروا بعد بتقدم العمر مثل "الثلاثي الكبير".
ومن بين هؤلاء الشبان الروسي دانييل ميدفيديف الذي سيسعي لتحقيق بعض التقدم بعد أن أرهق نادال في نهائي أمريكا المفتوحة.
وهناك أيضا اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس (21 عامًا) الفائز بلقب البطولة الختامية لموسم تنس الرجال وهو يحظى بشعبية كبيرة في ملبورن بارك نظرًا لوجود جالية يونانية كبيرة في المدينة.
وفي العام الماضي تألق اللاعب اليوناني بوصوله لقبل النهائي بعد فوزه على مثله الأعلى فيدرر في الدور الرابع.
قد يعجبك أيضاً



