حسم مانشستر سيتي لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لصالحه، في الجولة الأخيرة من عمر المسابقة، ليحتفظ باللقب الذي أحرزه الموسم الماضي، ويمنع ليفربول من الظفر به للمرة الأولى منذ العام 1990.

الموسم المنقضي حديثا، شهد العديد من المحطات والمشاهد المثيرة للجدل التي يتوجب التوقف عندها، والتقرير التالي يلقي الضوء على أبرز هذه المشاهد.

الصراع الدامي



من غير المعقول أن يصل ليفربول إلى حاجز الـ97 نقطة بنهاية الموسم، دون أن يتمكن في النهاية من إحراز اللقب، وهو ما يعد أكبر برهان على شدة التنافس بينه وبين مانشستر سيتي.

تميز الفريقان عن غيرهما بقدرتهما اللافتة على الاحتفاظ بمستواهما طوال الموسم، فجمع مانشستر سيتي 98 نقطة، بفارق نقطة وحيدة عن ليفربول.

هذان الفريقان مرشحان لمواصلة سطوتهما في الموسم المقبل، في ظل الاستقرار الفني والإداري اللذين يتمتعان لهما، في وقت تعاني الفرق الأربعة الأخرى ضمن الستة الكبار، من تذبذب في المستوى، يمنعهما من مجاراة الغريمين الجديدين في الكرة الإنجليزية.

لا تعاقدات؟ لا مشكلةّ!



ليس خافيا على الجميع أن توتنهام عانى من مشاكل جمة هذا الموسم، بعدما تأخر إنجاز ملعبه الجديد حتى الشهر الماضي، الأمر الذي أرغم إدارة النادي على عدم إجراء أي تعاقدات في فترتي انتقالات متتاليتين (صيفا وشتاء).

لكن رجال المدرب ماوريسيو بوكيتينو قاوموا الظروف، وأنهوا الموسم بشكل جيد من خلال احتلال مركز بين الأربعة الكبار، إلى جانب بلوغ نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، وهو إنجاز يحسب للمدرب الأرجنتيني الذي تمتع باستقرار في التشكيلة ربما لم تتمتع به الفرق الأخرى.

حلم جميل قصير



من ناحية ثانية، فشل مانشستر يونايتد في بلوغ مسابقة دوري الأبطال الموسم المقبل، بحلوله سادسا في ترتيب الدوري، بعد أداء مخيب بكل المقاييس من قبل نجوم الفريق.

عانى مانشستر يونايتد من تشتت مبكر نتيجة نزاعات داخلية بين لاعبي الفريق ومدربه السابق جوزيه مورينيو، الذي تخلى عنه النادي في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وتحسنت النتائج رويدا مع قدوم المدرب النرويجي أولي جونار سولسكاير، قبل أن يعود لدوامة العروض المتذبذبة.

وقدم نجم الفريق بول بوجبا أداءً دون المستوى المأمول، خصوصًا من حيث التأثير على أداء الفريق من الناحية الجماعية، لينال حصته من الانتقادات، فيما ظهر النجم التشيلي أليكسيس سانشيز بشكل مروع، ناهيك عن الأخطاء المتكررة للحارس الإسباني دافيد دي خيا.

فقاعة "ساري بول"



عندما تعاقد تشيلسي مع المدرب الإيطالي ماوريسيو ساري، تفاءل الجمهور خيرًا، لأن مدرب نابولي السابق اكتسب شهرة واسعة في المواسم القليلة السابقة، من خلال انتهاج طريقة هجومية، أطلق عليها المراقبون تسمية "ساري بول".

لكن هذه الطريقة ورغم البداية المبهرة، سرعان ما تم كشفها من قبل الخصوم، ليصبح أسلوب لعب تشيلسي محفوظا عن ظهر لقب، والأهم أن ساري بدا كمدرب كلاسيكي لا يتمتع بالمرونة، خصوصا وأنه استعان بنجمين سبق لهما أن لعبا تحت إدراته في نابولي وهما جورجينيو وجونزالو هيجواين، دون أن ينجح الإثنان في ترك انطباع إيجابي.

والحصيلة كانت احتلال تشيلسي للمركز الثالث بفارق شاسع جدا عن ثنائي المقدمة، كما أن جمهور الفريق غير راض بتاتا عن الأداء العام للفريق اللندني الأزرق، ما يرسم علامات استفهام حول مستقبل المدرب الإيطالي، ستتضح أكثر بعد نهائي مسابقة الدوري الأوروبي أمام أرسنال.

صعود نجم "الذئاب"



ويعتبر فريق وولفرهامبتون، من الظواهر الجميلة التي شهدها الـ"بريمير ليج" هذا الموسم، بعدما احتل المركز السابع بنهاية المسابقة، عقب صعوده للدرجة الممتازة الموسم الماضي.

أجرى وولفرهامبتون التعاقدات المطلوبة، وتمتع باستقرار فني بوجود المدرب البرتغالي نونو إيسبرتو سانتو، وانتهج الفريق طريقة هجومية، مستفيدا من القدرات المميزة للاعبيه أمثال راؤول خيمينيز وجواو موتينيو وروبن نيفيس، فكان فريق "الذئاب" واحدا من الفرق المنعشة في المسابقة، واستحق احتلال مركز متقدم، ربما يؤهله للعب دور أكثر أهمية في الموسم المقبل.