
يظل حلم المشاركة في كأس العالم، هو الأهم لدى لاعبي كرة القدم، وكما ابتسم الحظ للعديد من نجوم الساحرة المستديرة بخوض منافسات تلك المسابقة الأعظم على الإطلاق، عجزت أساطير عن تحقيق هذا الحلم بعد محاولات دامت لسنوات عديدة.
ومع اقتراب موعد انطلاق نهائيات كأس العالم "روسيا 2018"، نلقي الضوء على نجوم كبار لم يحالفهم الحظ في الظهور بالمونديال.
ويستعرض لكم كووورة في سلسلة مكونة من 30 حلقة، أبرز النجوم الذين لم يشاركوا في المونديال، وتأتي الحلقة الحادية عشر عن النجم الزامبي كالوشا بواليا.
الفهد الأسمر
قدم يسارية قاتلة تمتع بها هذا الفتى ذو الـ 16 عاما، جعلته فيما بعد أحد أهم لاعبي كرة القدم في تاريخ أفريقيا، وذلك خلال تجربته في الملاعب الأوروبية التي امتدت لـ 10 سنوات.
بدأ بواليا مشواره مع الكرة عام 1979 عندما انضم للفريق الأول لنادي موفوليرا، الذي كان الفريق الأكبر بذلك الوقت في زامبيا، حيث خاض معه 5 سنوات كانت كفيلة لجذب انتباه كشافي الفرق الأوروبية.

وقع نادي سيركل بروج البلجيكي عقدا مع بواليا وهو لم يكمل الـ 22 من عمره، ليبرز موهبته بشكل كبير خلال 5 سنوات حصل فيها على لقب الهداف مرتين، لتمكنه من اتخاذ الخطوة الأكبر بالانتقال للكبير الهولندي آيندهوفن عام 1989.
الأفضل في أفريقيا
بعد توهجه في بلجيكا والفوز بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا عام 1988، قام آيندهوفن حامل لقب دوري أبطال أوروبا بهذا الوقت بالتعاقد مع النجم البرازيلي روماريو، بالإضافة لكالوشا..
خاض النجم الزامبي 101 مباراة مع آيندهوفن حقق خلالها لقب الدوري مرتين عامي 1991 و1992 بجانب لقب كأس هولندا عام 1990 وكأس السوبر عام 1992.
قدم نادي كلوب أمريكا المكسيكي عرضا لكالوشا عام 1994 بعدما تضاءلت فرصته في المشاركة كأساسي مع الفريق تحت قيادة المدرب ديك أدفوكات، خاصة مع توهج الظاهرة البرازيلية رونالدو، ليرحل إلى المكسيك ويلعب 3 سنوات، ثم يخوض 6 محطات أخرى غير ناجحة بين عدة أندية مكسيكية وموسم مع الوحدة الإماراتي ويعلن اعتزاله عام 2000.
الكارثة المفجعة
افتتح بواليا مبارياته الدولية مع زامبيا عام 1983 وهو في الـ 20 من العمر، فقد شارك مع منتخب الرصاصات النحاسية في 87 مباراة رسمية سجل خلالها 39 هدفا، ولعل أبرز مبارياته على الإطلاق تلك التي سجل فيها الهاتريك في مرمى إيطاليا في دور المجموعات بأولمبياد 1988، حيث انتهت المباراة برباعية تاريخية لزامبيا.

كاد ذلك الجيل أن يصنع التاريخ لمنتخب بلاده خلال تصفيات مونديال 1994، بعدما عبر الدور الأول بنجاح وحل في الدور الثاني بمجموعة ضمت السنغال والمغرب، ولكن أتت الكارثة الكبرى بعدما سقطت الطائرة التي كانت تقل المنتخب إلى السنغال في المحيط الأطلنطي، حيث توفي جميع أعضاء البعثة، ولكن كان القدر رحيما بكالوشا الذي لم يسافر معهم، نظرا لمشاركته في دوري الأبطال حيث قرر السفر مباشرة من هولندا إلى السنغال.
تخطى الزامبيون آلام تلك الكارثة وعادوا للتصفيات، وقاد الثنائي كالوشا رفقة زميله جونسون بواليا، المنتخب للفوز على المغرب ذهابا ثم التعادل والفوز على السنغال، لتتبقى المباراة الفاصلة أمام المغرب في العودة ولكنهم خسروا بهدف نظيف.
تمكن بواليا من الوصول بزامبيا لمنصات التتويج الأفريقي مرتين، بعدما حل وصيفا في كأس أمم أفريقيا عام 1994، ثم الحصول على المركز الثالث عام 1996، ولكنه فشل في التأهل في كأس العالم طوال تاريخه.
قد يعجبك أيضاً



