Reutersشاركت مصر في ريو دي جانيرو بأكبر بعثة في تاريخ مشاركاتها بالألعاب الأولمبية لكن ما حققته لم يرتق لمستوى التوقعات بعد أن خيب مرشحون الآمال وأثار دعوات في البرلمان إلى "محاسبة المقصرين".
وأعادت حصيلة مصر في أولمبياد ريو التي بلغت ثلاث ميداليات برونزية وتحققت في رفع الأثقال والتايكوندو للأذهان إخفاق أولمبياد بكين 2008 عندما نال المصريون برونزية واحدة بعد خمس ميداليات بينها ذهبية واحدة في الألعاب السابقة في أثينا 2004.
وقال خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة المصري إن بلاده كانت تخطط للمنافسة على ثماني ميداليات والحصول على خمس في ريو لكن البرونزيات الثلاث تعد حصيلة مخجلة في بلد يبلغ تعداد سكانه أكثر من 90 مليون نسمة.
وأنفقت مصر 14.4 مليون دولار على مدار عامين من أجل اعداد 121 رياضيا في أكبر بعثة أولمبية في تاريخها وفقا لوزير الشباب والرياضة.
وقال محمد فرج عامر رئيس لجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب المصري إن ما حققته البعثة المصرية في ريو لا يلبي الطموحات.
وأبلغ رويترز عبر الهاتف "لجنة الشباب والرياضة بالبرلمان تنتظر في الوقت الحالي تقريرا مفصلا من وزير الرياضة وأيضا من اللجنة الأولمبية المصرية حول نتائج البعثة."
وأضاف "سنحدد المسؤوليات ونحاسب المقصرين لكننا نرفض في الوقت ذاته الاتهامات المسبقة لأي مسؤول قبل الإطلاع على التفاصيل والتقارير."
وجاءت ميداليات مصر في ريو عن طريق هداية ملاك في التايكوندو وسارة سمير ومحمد إيهاب في رفع الأثقال.
وكانت مصر تعول على متسابق رمي الرمح إيهاب عبد الرحمن من أجل المنافسة على أول ذهبية أولمبية للبلاد منذ 2004 بعدما أصبح أول مصري يفوز بميدالية في بطولة العالم لألعاب القوى العام الماضي لكنه سقط على نحو مفاجئ في اختبار للمنشطات قبل الألعاب.
* الدور المطلوب
وقال هشام حطب رئيس اللجنة الأولمبية المصرية إن ما تحقق في ريو كان أقل من الطموحات.
وأضاف حطب لرويترز "هناك مجموعة اقتربت من تحقيق ميداليات مثل الرباعة شيماء هريدي التي حصلت على المركز الرابع وعفاف الهدهد التي حلت خامسة في الرماية (مسدس ضغط الهواء من عشرة أمتار)."
وتابع "هناك أحمد قمر في الرماية أيضا إضافة لإيناس خورشيد التي احتلت المركز الخامس في المصارعة الحرة."
ومع ذلك يعتقد حطب أن اللجنة الأولمبية المصرية قامت بما هو مطلوب منها.
وقال "قامت اللجنة الأولمبية بالدور المطلوب منها في الاعداد لريو من خلال تنفيذ البرامج المعدة من جانب الاتحادات الرياضية.
وواصل "الشعب المصري من حقه أن يفاخر برياضييه الذين حققوا الميداليات الثلاث لوقوفهم على منصات التتويج في أكبر حدث رياضي."
ولا يتفق محمود أحمد علي وهو رئيس سابق للجنة الأولمبية المصرية مع هذا الرأي وقال إن ثلاث ميداليات برونزية لا يتناسب مع حجم البعثة المصرية.
وأبلغ رويترز "قياسا على ما سبق وما حققناه في أولمبياد لندن فإن نتائج البعثة تعتبر تراجعا غير مقبول."
وفازت مصر بميداليتين فضيتين في لندن عن طريق علاء الدين أبو القاسم في السلاح وكرم جابر في وزن 84 كيلوجراما في المصارعة الرومانية وهو صاحب أيضا اخر ميدالية ذهبية اولمبية لمصر في 2004.
وتابع "إنفاق 130 مليون جنيه على الاعداد يعد مبلغا كبيرا ولا يمكن أن تكون نتيجته ثلاث ميداليات فقط."
* تلافي الأخطاء في طوكيو
ويقترح فرج عامر رئيس لجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب التركيز على أربعة أو خمسة رياضيين فقط في رياضات سبق لمصر التفوق فيها مثل رفع الأثقال والملاكمة والمصارعة والجودو والتايكوندو من أجل تلافي أخطاء المشاركات السابقة في الاولمبياد.
وحصدت مصر في تاريخها الأولمبي منذ مشاركتها الأولى في ستوكهولم عام 1912 سبع ميداليات ذهبية وتسع فضيات و13 برونزية.
وكان النصيب الأكبر لرفع الأثقال التي نالت فيها مصر خمس ذهبيات وفضيتين وأربع برونزيات رغم أن ميداليتي سارة وإيهاب في ريو هما أول ميداليتين اولمبيتين لمصر في هذه الرياضة منذ 1948.
ويقول فرج عامر "أرى أن نركز في طوكيو على أبطال أربع أو خمس رياضات مثل الملاكمة والمصارعة ورفع الأثقال ونعد أبطالهم بشكل جيد وفي هذه الحالة سنحقق رقما مضاعفا من الميداليات حتى لو صرفنا 130 مليون جنيه.
وأكمل: "الاعداد الجيد لهؤلاء الأبطال سيؤدي لتحقيق النجاحات المرجوة."
ولا يرغب فرج عامر أيضا في انضمام كل من يتأهل للاولمبياد إلى البعثة الأولمبية.
وقال "نشارك في الأولمبياد باعتبار أننا أبطال افريقيا في بعض الرياضات الفردية والجماعية. من شارك في ريو كان بطلا لإفريقيا وأرقامه أهلته للمشاركة.
واختتم: "اعتقد أن هذا الأمر سيستمر في أولمبياد طوكيو 2020."
قد يعجبك أيضاً



