إعلان
إعلان

اخطاء كارثية لادارة عبد العزيز الدوسري اوقعت الاتفاق في دائرة الهبوط

KOOORA
18 مارس 201506:55
3

يعيش فريق الاتفاق السعودي في السنوات الأخيرة أسوأ أيامه في تاريخه الكبير والعريق، وذلك بسبب العمل الإداري الغير جيد من قبل محبيه، والاهتمام بالمناصب أكثر من النادي ومستقبله.

وتسببت المشاكل الكبيرة في هبوط فريق الاتفاق السعودي إلى مصاف أندية دوري الدرجة الأولى في الموسم الحالي، وكان ذلك بمثابة الصاعقة على أبناء المنطقة الشرقية بكافة ميولهم، سواء من كان مشجعاً لهذا النادي، أو من محبي غيره من الأندية.

وخُيم الحزن على عشاق النادي الملقب ب(فارس الدهناء)، خصوصاً بعدما ظل لسنوات طويلة الأقوى والممثل الأبرز لأندية الكرة الشرقية في لعبة كرة القدم، وظل صامداً رغم هبوط كثير من الأندية، بل كان أكثرهم تحقيقاً للبطولات، والوحيد الذي يتفاخر به أبناء المنطقة عند الحديث عن الأندية الكبيرة، خصوصا أنه النادي الوحيد في المنطقة الذي حقق لها 13 بطولة في مجال كرة القدم، بل إنه حقق أرقاماً مهمة وأولويات كبيرة للأندية السعودية، كتحقيقه أول بطولة خارجية للأندية السعودية من خلال البطولة الخليجية للأندية العام 1983، وبعدها بعام حقق أولوية أخرى بتحقيقه أول بطولة عربية للأندية السعودية، بل إن أهم أولويات هذا النادي أنه أول فريق يحقق الدوري الممتاز دون خسارة، وذلك العام 1987، وهي ثاني بطولة للدوري يحققها الفريق الاتفاقي، وكانت الأخيرة.

وعندما نستعرض في كووورة معاً الأخطاء الكارثية التي جعلت الاتفاق يصل إلى هذه المرحلة .. سنجد أبرزها التالي:

- رئيس النادي عبد العزيز الدوسري والضياع الإداري 

حضر للاتفاق في مرحلتين .. الأولى كانت العام 1981 حتى العام 1996، ليغادر بعدها النادي ويعود في العام 2002 ويستمر حتى يومنا هذا، تعتبره الجماهير الاتفاقية الرئيس الذهبي للنادي، وذلك كونه حقق مع الفريق 11 إنجازاً من أصل 13 هي حصيلة النادي من الكؤوس، ولكنه بعد هبوط مستوى الفريق في نهاية الموسم وهبوطه لدوري الدرجة الأولى تلقى انتقادات عدة من الكثيرين سواء من المحبين للنادي أو أعضاء الشرف، وطالبوه بالاستقالة، ولكنه رغم ذلك بقى في منصبه ولم يلتفت لأحد، ودخل في مشاكل مع الكثيرين بسبب رغبته في البقاء وتقديم الأفضل مع النادي.

تسببت المشاكل التي حظي بها نادي الاتفاق في الموسمين الأخيرين بين أعضاء الشرف ورئيس النادي عبد العزيز الدوسري، في التأثير على الفريق الاتفاقي بالهبوط لدوري الدرجة الأولى، والآن يحتل المرتبة الخامسة على سلم ترتيب الدرجة الأولى برصيد 42 نقطة وبفارق 12 نقطة عن المتصدر النهضة بعد مرور 26 جولة.

وجاءت بداية الضياع الإداري في نادي الاتفاق عندما أصرّ نائب الرئيس خليل الزياني على استقالته وتأكيده على عدم الرغبة في الاستمرار، وكذلك ضعف وجود أمين عام النادي أحمد علي الدوسري في المشهد الاتفاقي، إضافة إلى ابتعاد أمين الصندوق وعضو مجلس الإدارة عدنان المعيبد عن الوجود في المشهد الاتفاقي لانشغاله بمنصبه كعضو مجلس في الاتحاد السعودي لكرة القدم وكمتحدث رسمي له، وجاء غيابه مؤثراً جداً في ظل أنه يعد الرجل الأهم في إدارة عبد العزيز الدوسري طوال الفترات الماضية على المستوى الإعلامي بالنادي .

- تغيير المدربين بشكل مبالغ فيه في السنوات الأخيرة 

 حدث ذلك بشكل كبير في المواسم الأربعة الماضية، ففي الموسم الماضي قاد في البداية الألماني ثيو بوكير، الفريق الاتفاقي في 5 مباريات، خسر 3 وفاز في واحدة وتعادل في مثلها، لتتخذ الإدارة قراراً بإقالته وتكليف الروماني إيسبيو تودور بديلاً مؤقتاً، والذي قاد الفريق في مباراتين خسر واحدة وكسب الأخرى.

تلى ذلك حضور المدرب الصربي جوران توفيدزيتش الذي قاد الفريق في 14 لقاء، وفاز في 3 فقط وتعادل في 6 وخسر 5، لتتم إقالته وإحضار الروماني إيوان أندوني الذي سبق له قيادة الفريق في الموسم 2009 ولعب معه دوري أبطال آسيا وتمكن من الوصول بالفريق إلى دور الستة عشر، لكن إحضاره لم يكن مفيداً، فكسب الفريق في ظل قيادته لقاء واحداً، وتعادل في واحد، وخسر 3 لقاءات، ومع نهايتها أعلن هبوط الفريق رسمياً إلى دوري الدرجة الأولى.

- سياسية بيع النجوم المميزين من أجل الحصول على الأموال 

حاول عبدالعزيز الدوسري رئيس النادي الاتفاقي حصد المزيد من الأموال، فباع الكثير من لاعبيه المميزين والمهمين، ما جعل الفريق يعاني بشكل كبير في المواسم الأربعة الماضية وتسبب في هبوطه لدوري الدرجة الأولى السعودي.

ففي موسم 2010 / 2011 جاءت البداية بمغادرة اللاعب عبد الرحمن القحطاني إلى نادي النصر، وتلتها الكثير من الانتقالات،  كبدر الخميس إلى التعاون، وأحمد سعد إلى هجر، وغيرها، إلا أن الانتقال الآخر والأبرز في هذا الموسم جاء في الانتقالات الشتوية، وذلك من خلال مغادرة الظهير العائد إلى الفريق راشد الرهيب إلى نادي الاتحاد، وكذلك إعارة حمد الحمد إلى نادي التعاون رغم أنه يمثل أحد نجوم الفريق.

وفي الموسم الذي يليه، تمسكت الإدارة الاتفاقية بلاعبيها ولم يغادر منها أي لاعب مهم، إلا أنها أحضرت الكثير من الأسماء الغير قوية والتي لم تفيد الفريق الاتفاقي، كسعد الذياب، وكذلك أعادت لاعبين مثلوا النادي في فترات سابقة، فجاء أحمد البحري من النصر، وسلطان البرقان من الهلال، كما أحضرت زامل السليم الذي ظهر بشكل جيد مع الفريق في ذلك الموسم، إلا أن الفترة الشتوية شهدت حضور لاعبين لم يضيفوا للفريق فنياً، كصالح الصقري من الاتحاد، ووليد محبوب من الأنصار، وسط مغادرة عبد الله الحافظ وإبراهيم البراهيم إلى الدوري البرتغالي الممتاز لكرة القدم.

ولكن في موسم 2012-2013، عادت الإدارة الاتفاقية لسياسة بيع النجوم، عندما باعت يحيى عتين إلى النادي الأهلي، وعبد المطلب الطريدي إلى نادي الاتحاد، وأحمد سعد للشعلة، وأحضر عبد الله السالم من نادي الخليج ليقوم بإعارته في الفترة الشتوية لذات النادي، ولتشهد تلك الفترة كذلك مغادرة وليد محبوب إلى الوحدة، وسند شراحيلي إلى التعاون، في حين حضر في تلك الفترة علي الزبيدي قادماً من الاتحاد.

وكانت نهاية الفريق الاتفاقي بشكل كبير على مستوى بيع نجومه، في موسم 2013-2014، بمغادرة هداف الفريق يوسف السالم بعد انتهاء عقده بنهاية الموسم الماضي إلى نادي الهلال، كما غادره أحد أبرز نجومه في السنوات الأخيرة صالح بشير بعد خلاف مع الإدارة تسبب في مغادرته، ومن ثم لحق بهم الحارس فايز السبيعي الذي وافقت الإدارة على فسخ عقده بالتراضي لينتقل لنادي الهلال دون أن تتحصل على أي مقابل من نظيرتها في الهلال.

وعقب ذلك، استغنت الإدارة الاتفاقية عن المميز يحيى الشهري لنادي النصر مقابل 11 مليون ريال، كما غادر الاتفاق كل من عمار الدحيم وعبد الله الدوسري ومصطفى المعيلو، ثم اختتم الانتقالات بإعارة علي الزبيدي إلى النادي الأهلي، وانتقال عبد المطلب الطريدي للاتحاد في الفترة الشتوية.

وفي المقابل، استقدم الاتفاق أكثر من 10 لاعبين وهم محمد شريفي من الفتح، وتوفيق بوحيمد من هجر، وإبراهيم هزازي من الاتحاد، إلا أن الإدارة أنهت عقد الأخير في الفترة الشتوية الماضية.

- المحترفين الأجانب السيئين 

لم يقدم المحترفين الأجانب الإضافة القوية مع الفريق الاتفاقي في المواسم الأخيرة مثل البرازيلي داني موريس والروماني نيكولا جريجوري والأردني ياسين البخيت،  ومن تيمور الشرقية ألميدا ميرلو، باستثناء المهاجم السنغالي بابا وايجو الذي ظهر بمستوى جيد نسبياً ولاقى ذلك على استحسان واشادة الجماهير الاتفاقية.

الحلول لعودة الاتفاق لدوري الأضواء والشهرة 

- رحيل عبد العزيز الدوسري عن الإدارة الاتفاقية، وشكره على كل ما فعله طوال تواجده على كرسي الرئاسة، واستقدام أحد الكوادر الشابة المميزة بفكر جديد يستطيع من خلاله قيادة النادي مرة أخرى مستعيناً بخبرات النادي الكبيرة.

- عودة هيئة أعضاء الشرف لدعم النادي معنوياً ومادياً، والالتفاف حول الاتفاق فقط، وعدم الدخول في مشاكل حتى يستطيع النادي النهوض والعودة بين الكبار مجدداً.

- تكوين لجنة دراسة لأوضاع النادي الاتفاقي من النجوم المعروفين الذين قدموا الكثير وصنعوا مجداً كبيراً للفريق الاتفاقي في الماضي، لكي يستخدموا خبراتهم في استعادة البريق المعهود للقلعة الكبيرة والعريقة مرة أخرى.

- عودة الجماهير الاتفاقية الكبيرة لمساندة ودعم النادي مرة أخرى، والوقوف بجانبه في السراء والضراء، بالإضافة إلى تكوين جبهة إعلامية قوية في النادي للرد على كل شيء، وصد كل الهجمات الموجهة على من يريد احداث خلخلة بالنادي، وكذلك الأهتمام بالجانب الإداري والاستعانة بلاعبين أجانب مميزين بعد دراسة ومتابعة لهم لفترة ليست بالقصيرة مع أنديتهم، ونفس الوضعية مع المدربين.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان