في مواجهة "الفرصة الأخيرة" وتحت شعار "لا بديل عن الفوز"، يخوض المنتخب الأردني لقاء قويا أمام نظيره العراقي في العاصمة القطرية الدوحة تجمعهما في الرابعة عصر غد الأربعاء في الجولة السادسة للتصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم بكرة القدم.
وتنبع صعوبة المباراة من الحاجة الماسة لنقاط المباراة لكلا المنتخبين في تعزيز رصيدهما بحثا عن اعادة الآمال للمنافسة على إحدى بطاقتي التأهل للبرازيل، حيث يحتل المنتخب الأردني المركز الرابع برصيد أربع نقاط فيما يقبع منتخب العراق في ذيل المجموعة برصيد نقطتين.
وبحسب النقاط والخبراء الذين أدلوا بتصريحات لكووورة سبقت موعد المباراة فإن القوى الفنية لدى المنتخبين تبدو متعادلة إلى أبعد احدود وهو ما يجعل أمر التخمين بهوية الفائز ضربا من الخيال، وهذا التكافؤ سينعكس ايجابا على المؤشر الفني للمباراة في حال تجرد لاعبي المنتخبين عن حالة الضغط النفسي المتوقع ولا سيما أنهما يطمعان بالتهام نقاط الفوز الثلاث لأن التعادل لن يكون مرضيا لكليهما.
المنتخب الأردني يبحث عن الفوز لتعويض خسارته السابقة أمام مضيفه العماني (1-2) والبحث عن التقدم على لائحة الترتيب فيما يدرك المنتخب العراقي حاجته القصوى للفوز لأن نتيجة غير الفوز قد تعني بأن المنتخب العراقي سيكون أول المغادرين في رحلة المنافسة ، ولهذا تبدو المواجهة قمة بالأهمية لكلا المنتخبين.
ويمر المنتخبان الشقيقان اللذان تقابلا في الدور الثالث لذات التصفيات حيث فاز الأردن ذهابا في اربيل (2-0) ورد العراق الخسارة في عمان (3-1)، في ظروف متشابهة للغاية فهما يدخلان المباراة من بعد خسارة ويعانيان من شبح الإصابات التي تطارد اللاعبين ، حيث ما تزال ظروف اصابة المهاجم العراقي علاء عبد الزهرة والأردنيان عامر شفيع وعامر ذيب غير واضحة ولم يتم تأكيد غياباهما أو مشاركتهما حتى الآن.
ويأمل عشاق المنتخب الأردني بأن ينجح "النشامى" في استعادة الآمال والإقتراب أكثر فأكثر من تحقيق حلم الوصول لمونديال البرازيل لأول مرة بتاريخ كرة القدم الأردنية ولاسيما أن الإتحاد الأردني بقيادة الأمير علي بن الحسين يجتهد لتوفير كافة مقومات التفوق أمام "النشامى" لتحقيق انجاز جديد طال انتظاره.
ويسعى المدير الفني للمنتخب العراقي البرازيل زيكو والمدير الفني للمنتخب الأردني العراقي عدنان حمد إلى التعتيم على طبيعة تحضيراتهما وبما يفكران به بحثا عن عناصر المفاجئة في المباراة وبخاصة أن المنتخبين باتا مكشوفان لبعضهما البعض ولا بد من مفاجئة طرف لآخر بأوراق جديدة أو طريقة لعب مغايرة عما مضى.
ويعتمد المنتخب الأردني بالدرجة الأهم في هذه المباراة على حضور باسم فتحي في الخط الخلفي فيما يعول في عمليات البناء الهجومي على تواجد سعيد مرجان وعامر ذيب وربما رائد النواطير وخليل بني عطية وعبدالله ذيب مع الإشارة إلى أن المحترف في الدوري الروماني ثائر البواب سيكون خيارا أوليا لحمد وربما يشركه إلى جانب أحمد هايل لتشكيل قوة هجومية ضاربة تمكن المنتخب الأردني من ملامسة شباك نور صبري حارس العراق.
على الجهة المقابلة فإن المدير الفني زيكو استدعى العديد من الوجوه الجديدة وهو ما يجعل أمر التوقع بالتشكيلة التي سيدخل بها المباراة صعبا للغاية لكن يبرز في صفوف المنتخب العراقي سامال سعيد وحسام ابراهيم ومصطفى كريم وحيدر عبد الأمير إلى جانب سعد عبد الأمير الذي قد يلعب بديلا لعلاء عبد الزهرة في حال تعذر مشاركته بسبب الإصابة.
