وعزز برشلونة، موقعه في صدارة الدوري الإسباني، بعد فوزه الكبير على أوساسونا بنتيجة 3-0، ليرفع رصيده إلى 63 نقطة، بفارق 3 نقاط عن ريال مدريد، و7 نقاط عن أتلتيكو مدريد، مع تبقي 10 جولات على نهاية المسابقة.
تصدر الليجا

حقق الفريق الكتالوني بهذا الانتصار، سلسلة 19 مباراة متتالية دون هزيمة في جميع المسابقات، كما سجل فوزه الثامن تواليا في الليجا.
ويعد برشلونة حاليا أقوى خط هجوم في الليجا بتسجيل 78 هدفا خلال 28 مباراة حتى الآن، والأكثر تحقيقا للانتصارات برصيد 20 مباراة.
ويملك البارسا في صفوفه، القناص البولندي روبرت ليفاندوفسكي، متصدر جدول هدافي الليجا برصيد 23 هدفا، بفارق 3 أهداف عن أبرز ملاحقيه كيليان مبابي نجم ريال مدريد.
كما أن الفريق الكتالوني يعد ثالث أقوى الخطوط الدفاعية في الليجا، حيث استقبلت شباكه 27 هدفا فقط حتى الآن.
ومنذ بداية الموسم الجاري، أظهر برشلونة، استقرارًا واضحًا، باستثناء التراجع الذي شهده في نوفمبر/تشرين ثان الماضي.
ولعل هذه الأرقام، تعكس إيقاعًا مشابهًا لما قدمه برشلونة جوارديولا في موسم 2008-2009، حين توج بلقب الليجا برصيد 87 نقطة و105 أهداف.
وما يزيد من التشابه بين فريق فليك وفريق جوارديولا، هو اعتماد الأول على الضغط العالي وسرعة التمرير، وهو ما يُعيد للأذهان، أسلوب التيكي تاكا، الذي صنع أمجاد النادي.
كما أن ثلاثي الهجوم الحالي بقيادة روبرت ليفاندوفسكي، الذي يتصدر قائمة هدافي الليجا، يُذكر الجماهير، بالمثلث الأسطوري ميسي وإيتو وهنري في 2009، وثلاثي ميسي وسواريز ونيمار (MSN) في 2015، الذين سجلوا معًا 122 هدفًا في ذلك الموسم.
عودة الهيمنة الأوروبية

يواصل برشلونة، مشواره في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم تحت قيادة فليك، محققًا نتائج مميزة تعيد الأمل لجماهيره في استعادة أمجاد الماضي.
وبدأ الفريق الكتالوني، مشواره في مرحلة الدوري، حيث قدم أداءً قويًا خلال 8 مباريات، حقق خلالها 6 انتصارات مقابل تعادل وخسارة وحيدة، ليحصد 19 نقطة، ويحتل الوصافة، بعدما سجل 28 هدفًا واستقبل 13.
وفي دور 16، اصطدم برشلونة بنظيره بنفيكا البرتغالي، لكنه نجح في تحقيق فوز ثمين ذهابا على ملعب النور، بهدف دون رد، أحرزه البرازيلي رافينيا في الدقيقة 61، رغم النقص العددي بعد طرد المدافع الشاب باو كوبارسي في الدقيقة 22.
وفي لقاء الإياب على ملعب مونتجويك، أكد البارسا، تفوقه بفوز كبير بنتيجة 3-1، حيث تألق رافينيا مجددًا بتسجيله هدفين، بينما أضاف لامين يامال، الهدف الثالث، في حين سجل نيكولاس أوتاميندي هدف بنفيكا، ليحسم برشلونة تأهله إلى ربع النهائي بمجموع المباراتين (4-1).
والآن، يستعد برشلونة لخوض اختبار جديد أمام بوروسيا دورتموند في ربع النهائي، وستُقام مباراة الذهاب على ملعب مونتجويك، في التاسع من أبريل/نيسان، بينما سيحل ضيفًا على ملعب سيجنال إيدونا بارك، يوم 15 من الشهر ذاته.
ويأمل عشاق البارسا في استمرار الأداء المميز، خاصة مع تألق عناصره الشابة وخبرات نجومه المخضرمين، في رحلة البحث عن اللقب الأوروبي السادس في تاريخ النادي.
لقب غائب

ويعد برشلونة، الفريق الأكثر تتويجًا بلقب كأس ملك إسبانيا، حيث نجح في حصد اللقب 31 مرة، وكان آخر تتويج له في نسخة 2020-2021 عندما تغلب على أتلتيك بيلباو في النهائي بنتيجة 4-0.
ويطمح الفريق الكتالوني هذا الموسم لإضافة اللقب رقم 32 إلى خزائنه، خاصة مع الأداء القوي الذي يقدمه تحت قيادة المدرب الألماني هانز فليك.
وبعد وصوله إلى نصف النهائي عقب انتصارات كبيرة على بارباسترو وريال بيتيس وفالنسيا، بات برشلونة على بُعد خطوة واحدة من التأهل للنهائي، لكنه يواجه تحديًا صعبًا أمام أتلتيكو مدريد في مباراة الإياب بعد التعادل المثير 4-4 في الذهاب.
ويعول الفريق الكتالوني على خبراته الكبيرة في البطولة، ورصيده القياسي من الألقاب، لتجاوز هذا التحدي، والمنافسة على اللقب الغائب منذ 4 سنوات.
ثلاثية منتظرة

منذ توليه تدريب الفريق، أحدث فليك، تحولا كبيرا في أسلوب برشلونة، حيث تخلى جزئيا عن التيكي تاكا التقليدية، معتمدًا على أسلوب أكثر ديناميكية وسرعة في التحولات الهجومية.
ويعتمد برشلونة على تقدم الأظهرة لدعم الأجنحة، مع منح بيدري، دورا حرا شبيها بالدور الذي كان يحصل عليه توماس مولر في بايرن ميونخ.
أما دفاعيا، يعتمد فليك على ضغط متقدم مكثف، حيث يبدأ الفريق، الضغط من تشكيل (4-2-3-1)، لإجبار الخصوم على اللعب عبر الأطراف، مما يسهل استخلاص الكرة بسرعة، وقد أثمرت هذه الاستراتيجية عن تصدر برشلونة، إحصائيات الضغط العالي في الليجا.
وتحت قيادة هانز فليك، شهد برشلونة، نهضة تكتيكية أعادت إليه بريقه المحلي والأوروبي، وجعلته منافسا شرسا على الثلاثية التاريخية.
ومع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة، يبقى التحدي الأهم هو الحفاظ على النسق العالي وتجاوز أزمة الإصابات، من أجل كتابة فصل جديد في تاريخ العملاق الكتالوني.