أسدل الستار على قمة الهلال والأهلي التي انتهت بفوز "الراقي" بنتيجة (3-2)، في إطار منافسات الجولة 23 من دوري روشن للمحترفين.

ورفع الأهلي رصيده إلى 47 نقطة، متقدما إلى المركز الرابع، بالتساوي مع النصر الثالث والقادسية الخامس، فيما تجمد رصيد الهلال في الوصافة عند 51 نقطة.

واعتمد الهلال والأهلي على رسم تكتيكي واحد وهو (4-2-3-1)، ولكن الأسلوب داخل الملعب كان مختلفا، وهو ما رجح كفة الراقي.

حيلة يايسله

اعتمد المدرب الألماني ماتياس يايسله على طريقة دفاعية بحتة خلال أحداث الشوط الأول، وترك الاستحواذ بأكمله للهلال، ليشن هجمات مرتدة قوية، هدفها اللعب خلف دفاعات "الزعيم"، وهو ما نجح فيه.

وكان الفريق الأهلاوي يرغب في سحب أكبر عدد ممكن من نجوم الهلال، واللعب على الأخطاء الفردية سواء في التمرير أو سوء التمركز، وهو ما تسبب في تهديد الخصم بمحاولة خطيرة في الشوط الأول، واستثمر الكثير من الفرص بالشوط الثاني.

وتمثلت حيلة المدرب الألماني الكبرى في التسجيل أو الخروج متعادلا من الشوط الأول، والعمل على إهدار أكبر مخزون بدني لفريق الهلال، من أجل الضغط وهز الشباك بالنصف الثاني، وهو ما نجح فيه.

وبالفعل، كان يلعب الهلال بضغط عال من كافة أرجاء الملعب، ما تسبب في حالة إرهاق واضحة بالشوط الثاني، نتيجة بذل مجهود بدني كبير.

وخير دليل على ذلك، هو خروج البرتغالي جواو كانسيلو، مصابا في الدقيقة 60 من الشوط الثاني، لتنجح حيلة يايسله.



توقيت مناسب

كانت تشير جميع التوقعات إلى أن الهلال، سيكون الأقرب للتسجيل في الشوط الثاني، بعد سيطرة واضحة على الاستحواذ والمحاولات بالنصف الأول.

ولكن هذه التوقعات لم تتحقق بسبب البداية المباغتة من الأهلي، وهي اللعب بدفاع متقدم، والضغط على خط دفاع الهلال، ومنعه من بناء الهجمة.

ونتج عن ذلك، تسجيل الهدف الأول بعد مرور دقيقتين فقط من انطلاق الشوط الثاني، بعد استغلال تمريرة هوائية خاطئة من السنغالي كاليدو كوليبالي، ليتم افتكاكها، وتسجيل الهدف الأول بعد تحرك رائع من الإنجليزي إيفان توني داخل منطقة الجزاء.

فضلا عن سيطرة "الراقي" على الاستحواذ بعد الهدف، وتراجع الهلال بشكل مبالغ فيه للوراء، وذلك بسبب انخفاض المخزون البدني، نتيجة الضغط القوي في الشوط الأول.

تحجيم الخطورة

خطورة الهلال تتمثل دائما في أطرافه، ولكن يايسله، تمكن من إغلاق هذا الجانب، بثبات الظهيرين علي مجرشي وسعد بالعبيد، مع عود الجناحين البرازيلي ويندرسون جالينو والجزائري رياض محرز، لتقديم المعاونة الدفاعية.

كذلك، عمل المدرب الألماني على وجود زياد الجهني أو الإيفواري فرانك كيسي أمام رباعي الخط الخلفي، لمنع الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش والبرازيلي مالكوم من الاختراق من العمق، باستثناء هدف الهلال الأول.

وتسبب ثبات ظهيري الجنب، في منع كايو سيزار وسالم الدوسري من تشكيل أي خطورة على الأهلي من الجانبين، فضلا عن الرقابة اللصيقة التي فرضها التركي ميريح ديميرال على ماركوس ليوناردو، هداف الهلال.



يايسله يقتل قلب الهلال

بعيدا عن استغلال العامل البدني، فقد تمكن يايسله من ضرب الهلال في منطقة قلب الدفاع، وهي الثغرة الواضحة التي يعاني منها "الأزرق" منذ بداية الموسم.

الثلاثية التي سجلها "الراقي"، جاءت بأخطاء دفاعية مشتركة، بداية من سوء الخروج بالكرة من كوليبالي، وغياب الرقابة عن توني في الهدف الأول.

وفي الهدف الثاني، قام الأهلي بسلسلة من التمريرات بالجهة اليمنى، ليستغل جالينو المساحة المتواجدة وراء الخط الخلفي، ثم أرسل عرضية لتوني الذي ظهر خاليا من الرقابة، مثلما حدث بالهدف الأول.

أما الهدف الثالث، فقد كان بمثابة كارثة واضحة، بعد كرة عائدة من دفاعات الهلال، لتجد قدم الإسباني جابري فيجا الذي أرسلها بطريقة تبدو عشوائية داخل منطقة جزاء الهلال.

لكن في الحقيقة، هي لم تكن تمريرة عشوائية، بل كان هدفها، استغلال سوء تمركز قلبي دفاع الهلال، وهو ما نجح فيه توني بعد الهروب من رقابة علي البليهي وكوليبالي، ثم أودع الكرة بالشباك.

وفشل ثنائي الهلال في الوقوف على خط واحد، بالإضافة للفشل في رقابة توني، لتهتز شباك "الأزرق" بهدف قاتل، عند الدقيقة 87.

اشترك الآن على شاهد للاستمتاع بأبرز مباريات دوري روشن السعودي