الفوز أثلج البحرين قيادةً وشعبًا، وخرجت في مساء يوم الفوز مسيرات السيارات في مختلف شوارع البحرين رافعة العلم الوطني، وفرحة بهذا الإنجاز الرياضي التاريخي الذي حققه بواسل كرة القدم البحرينية. وقد توالت برقيات التهنئة من داخل البحرين وخارجها، والتي أشادت بالأداء المتميز للفريق البحريني والروح العالية التي اتصف بها، وفوز البحرين هو فوز لسلطنة عُمان ولكل أقطار الخليج العربي والأمة العربية.
اللقاء الكروي بين الأشقاء في الخليج العربي يُمثل عرسًا رياضيًا قوميًا، يجتمع فيه الأشقاء بفرح وغبطة، وفوز أحدهم لا يعني انتكاسة الآخر، فهو فوزٌ للجميع، وخسارة الآخر في المباراة لا تعتبر خسارة ولا هزيمة، فجميع اللاعبين في فرق أقطار الخليج العربي فريقٌ واحد، يلعبون معًا، من أجل إنجاح هذه البطولة والتمتع باللقاء الأخوي بين الأشقاء. فسلطنة عُمان لم تخسر البطولة ولا أي فريق خليجي آخر، ففوز البحرين هو فوز لجميع أقطار الخليج العربي.
وبعد (54) عامًا من انطلاق هذه الدورة لم تغب كأس الخليج العربي لكرة القدم عن دائرة الأحداث الرياضية، ومازالت تحافظ على قوة تأثيرها وتنافسيتها، حيث تحظى هذه البطولة باهتمام رسمي وشعبي كبير من الدول المشاركة لما تمثله من أهمية تاريخية في تعزيز التواصل بين شباب الخليج العربي وتعميق الوعي بالعمل الخليجي المشترك، وتعزيز أواصر التقارب بينهم، وقد جسدت بتفاصيلها وتنظيمها المتبادل الإرث الخليجي الرياضي بما يمثله من المستوى الفني الرفيع والقدرات الكبيرة التي قدمتها الفرق المشاركة، والتي ساهمت في التطور الذي شهدته جميع المنتخبات الخليجية، وهذا ما يؤكد أهمية هذه البطولة واستمرار إقامتها.. فمبروك للبحرين.
نقلًا عن البلاد البحرينية