في الرابع من مارس/ آذار 2012، أعلن نادي تشيلسي الإنجليزي، تخليه عن خدمات مدربه البرتغالي أندريه فيلاس بواش، الذي لم يكمل موسما واحدا في منصبه.

وسبق هذا الإعلان، تكهنات كثيرة حول مستقبل المدرب البرتغالي في ستامفورد بريدج، بعد تدهور النتائج خلال الأسابيع الأخيرة قبل إقالته، ثم كانت الخسارة 0-1 أمام وست بروميتش ألبيون، هي آخر مباراة قاد فيها بواش، البلوز.

وفسر النادي اللندني قراره في البيان الرسمي الذي أصدره حينها، بأنه لم تكن هناك ثمة بوادر تشير إلى تحسن مستوى الفريق في البريميرليج تحت قيادة بواش.

وعلى الهامش، أعلن مسئولو تشيلسي، تعيين روبرتو دي ماتيو، مساعد بواش، في منصب المدير الفني، كخطة مؤقتة حتى نهاية الموسم، ومن ثم تعيين مدرب جديد لقيادة الفريق بداية من الموسم الجديد. 

مدرب مغمور 

بدأت الأنظار في لندن، تتجه نجو دي ماتيو، هذا المدرب المغمور الذي لا يحظى بمسيرة مميزة كلاعب سابق في تشيلسي ومنتخب إيطاليا، كما أنه لا يملك الخبرة الكافية في مجال التدريب.

وتسلم دي ماتيو، البلوز وهو في المركز الخامس بجدول ترتيب البريميرليج، ولم ينجح في الظفر بالنقاط الثلاث خلال آخر 12 مباراة مع بواش، سوى مرة واحدة فقط.

وباتت الشكوك تحاصر الفريق حول قدرته على اللحاق بالمراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، وأصبح تشيلسي تحت تهديد حقيقي بالغياب عن البطولة لأول مرة منذ أن اشتراه الملياردير رومان أبراموفيتش في 2003.

وكان التحدي الثاني أمام دي ماتيو، هو لم شمل غرفة الملابس، بعدما رحل بواش تاركا خلافات كبيرة مع نجوم الفريق، الذين انتقدوا خططه وتكتيكاته داخل الملعب، وطالبوا أبراموفيتش بإقالته، وعلى رأسهم فرانك لامبارد. 



بداية مبشرة قبل الإنجاز التاريخي 

بدأ دي ماتيو، مسيرته بتحقيق 4 انتصارات متتالية في 3 بطولات مختلفة، حيث عبر البلوز، برمنجهام في الدور الخامس من كأس الاتحاد بثنائية نظيفة، ثم انتصر الفريق على ستوك سيتي بالدوري، وضرب نابولي برباعية في إياب ثمن نهائي دوري الأبطال، ثم عبر الدور السادس من الكأس باكتساح ليستر سيتي (5-2).

وواصل دي ماتيو، تحسين النتائج، خاصة في كأس الاتحاد ودوري الأبطال، حيث تأهل الفريق إلى نهائي البطولتين بعد مسيرة انتصارات رائعة.

وحقق الإيطالي، لقبه الأول مع تشيلسي سريعا، بعد شهرين تقريبا من توليه المسئولية، حينما انتصر 2-1 على ليفربول في نهائي الكأس.

وقدم البلوز مسيرة تاريخية في دوري الأبطال، مكنتهم في النهاية من رفع الكأس ذات الأذنين للمرة الأولى في تاريخ النادي، حيث عبر بنفيكا في ربع النهائي، بعد الفوز ذهابا (1-0) وتكرار الفوز إيابا (1-2).

وفي نصف النهائي، نجح دي ماتيو في قيادة الفريق اللندني لإقصاء برشلونة، بالفوز ذهابا (1-0)، والتعادل إيابا (2-2).

وفي ختام البطولة، قدم تشيلسي مباراة للتاريخ أمام بايرن ميونخ، وانتزع لقبه الأول بركلات الترجيح، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل (1-1)، وتمكن دي ماتيو من تحويل "الخطة ب" لمسئولي تشيلسي، إلى إنجاز غير مسبوق في سجلات النادي. 



لعنة غامضة 

و
كما صعد نجم دي ماتيور بسرعة، اختفى من المشهد بنفس السرعة، فقد أقيل بعدها من تدريب تشيلسي، رغم أنه توج مع البلوز باللقب التاريخي لدوري أبطال أوروبا. 

لكن يبدو أن هذا النجاح الهائل كان بمثابة اللعنة على الإيطالي، فقد ظل عاطلا عن العمل لمدة تقترب من 7 سنوات.

وفي نفس العام الذي فاز فيه بدوري الأبطال، تمت إقالته من تدريب الفريق بسب سوء النتائج، وبعد 21 شهرا من إقالته، تولى تدريب شالكه، لكنه سرعان ما رحل أيضا عن الفريق في مايو/آيار 2015.

وتعاقد بعدها دي ماتيو في يونيو/حزيران 2016 مع أستون فيلا، الذي كان يلعب آنذاك في الدرجة الثانية، وبقيت العلاقة بين الطرفين لمدة 11 جولة فقط لم يحقق الفوز فيها سوى مرة وحيدة، وكانت النتيجة الطبيعية هي استغناء الفريق عنه في أكتوبر/تشرين أول من نفس العام.

وفي يناير/كانون ثان الماضي، أعلن تشونبوك هيونداي موتورز، تعيين دي ماتيو كمستشار فني لفريق كرة القدم.