
لن يختلف اثنان على أنَّ الموسم الكروي القطري، يُعدُّ استثنائيًا للعربي، صاحب الشعبية الكبيرة، وهو الموسم الذي انتظره الجمهور العرباوي لمدة 30 عامًا لم يفز فيها الفريق بأي بطولة منذ آخر كأس للأمير حصدها في 1993.
وعلى مدار السنوات الثلاثين الماضية، وقبل بداية كل موسم كان الجمهور العرباوي يمني النفس في كل موسم بأن هذا الموسم سيشهد عودة العربي لأمجاده وهو ما لم يتحقق في كل موسم على مدار العقود الثلاثة الأخيرة.
الموسم الحالي، بدا الوضع مختلفًا وظهر العربي على غير العادة منافسًا على الدوري القطري، وحقق نتائج كبيرة لم يحققها منذ سنوات وظل يطارد الدحيل بطل الدوري حتى الجولة الأخيرة من البطولة، وهو ما لا نشاهده في الدوري القطري من قبل أن يبقى الصراع مفتوحًا حتى الجولة الأخيرة.
العربي حصد 49 نقطة، ولم يفصله عن لقب الدوري سوى نقطتين فقط، بعدما حقق 16 انتصارًا وهو رقم لم يحققه العربي منذ سنوات، فيما خسر في 3 مباريات فقط وتعادل في مثلهم.
وإذا كان البعض يلمح إلى أن ما حققه العربي وحصوله على وصافة ترتيب الدوري هذا الموسم جاء بسبب غياب السد الذي افتقد نجومه الدوليين في أول 7 مباريات ما أثر على نتائجه في نهاية المشوار، إلا أن الرد العرباوي كان في الملعب في نهائي كأس الأمير، وأمام السد بكامل نجومه.
وفي النهائي نجح العربي في الرد على الذين شككوا في إمكانية حصوله على الكأس، وهي أغلى البطولات عند الجماهير واللاعبين القطريين، وحسم فوزه بثلاثية نظيفة على زعيم الكرة القطرية في مباراة خاضها العربي بذكاء شديد بعدما احترم إمكانيات وقدرات منافسه.
ما يزيد من انجاز العربي أنه تحقق بمدرب وطني لم يصل لمصاف المدربين الكبار قبل حصوله على الكأس ، إلا أنه نجح في قيادة العربي لتحقيق ما عجز عنه عشرات المدربين الأجانب أصحاب الأسماء الرنانة على المستوى التدريب العالمي وليس العربي أو الخليجي فقط.


قد يعجبك أيضاً



