
تواصل بطولة كأس العرب، إثارتها على مستوى الأداء لجميع المنتخبات، حتى نهاية صافرة آخر مباراة من الدور ربع النهائي.
واكتملت في اليوم الثامن للبطولة، أضلاع المربع الذهبي، بعد تأهل مصر إلى نصف النهائي للمرة الثالثة في تاريخها، وبلوغ الجزائر هذا الدور للمرة الأولى في تاريخها.
ويستعرض كووورة في سلسلة تقارير "كأس العرب في كبسولة"، أبرز أحداث اليوم الثامن من البطولة وثاني أيام الدور ربع النهائي.
أشوط إضافية
في اليوم الثامن لا جديد، فالأهداف حاضرة بغزارة تماما، مثلما حدث في اليوم الأول من ربع النهائي 8 أهداف توزعت على مباراتين، لكن ما ميز اليوم الثاني هو وصول المباراتين للأشواط الإضافية.
وحسم المنتخب المصري تذكرة المربع الذهبي بفوزه على الأردن في الشوطين الإضافيين بنتيجة (3-1)، بينما ذهبت المباراة الثانية لضربات الجزاء الترجيحة التي أنصفت الجزائر أمام المغرب.
وللمرة الرابعة على مدار 10 نسخ يشهد العرب، قمة تصل إلى ضربات الترجيح في الأدوار الإقصائية بعد ديربي قطر والبحرين عام 1985 والذي حسمه الأحمر على حساب العنابي.
وفي المرة الثانية نجحت سوريا بالتأهل بركلات الترجيح على حساب شقيقتها مصر في نسخة 1988، بيد ان الفراعنة أخذوا بالثأر بعد 4 سنوات في الأراضي السورية وعبروا بذات الطريقة بنتيجة (4-3).
بصمة مصرية
الفراعنة أكدوا علو كعبهم على النشامى بفوز سابع تاريخيا مقابل تعادل وخسارة، وعلى المستوى العربي حققوا فوزهم الثاني بعد نسخة 1988، مقابل تعادل حدث في نسخة 1992.
وباتت مصر أكثر المنتخبات العربية، خوضا للأشواط الإضافية في البطولة، إذ وصلت لها للمرة الثالثة بعد نسختي 1988 و1992، أما النشامى فقد فشلوا في بلوغ المربع الذهبي لثالث مرة، مكتفين بإنجازهم في نسختي 1988 و2002.
وفي اليوم الثاني للدور ربع النهائي من كأس العرب، واصل البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش سلسلته المميزة مع الفراعنة، بعد الفوز على الأردن، ليصل للمباراة رقم 9 بدون خسارة، منها 7 انتصارات وتعادلين.
وأخيرًا، نجح البرتغالي العجوز في التغلب على العراقي عدنان حمد مدرب الأردن الحالي، بعد محاولتين وديتين، انتهت كل منهما بالتعادل عام 2012، عندما كان كيروش مدربا لإيران.
ديربي مغاربي
ولأن نسخة 2021 من البطولة تعتبر تاريخية، فقد شهدت تأهلا تاريخيا للجزائر بتجاوز الجار أسود الأطلس، في ديربي مغاربي بلغت الإثارة فيه منتهاها، بعد أن حُبست الأنفاس حتى نهاية ضربات الترجيح.
ورغم أن كفة المواجهات تاريخيا بين المنتخبين تميل للمغرب بـ8 انتصارات مقابل 7 للجزائر وتعادل وحيد، إلا أن مباراتين من أصل 7، حسمهما الخضر بضربات الترجيح مكررين مباراة تحديد المركز الثالث في كأس الأمم الأفريقية 1988، ليؤكد تخصص محاربي الصحراء في هزيمة جارهم بضربات الحظ.
الحضور الجماهيري في ذلك اللقاء، كان الأكبر بين المنتخبين في ديربي خارج مدرجات البلدين، في لقاء شهد هدفا تاريخيا ليوسف بلايلي، قد يرشحه لجائزة بوشكاش لأفضل هدف هذا العام، مكررا هدفه الشهير مع فريقه قطر القطري ضد الغرافة.
وسجل المغرب نفسه كثالث حامل لقب للبطولة، يغادر في النسخة التي تليها، بعد مغادرة مصر في نسخة 1998 وهي حامل لقب نسخة 1992، ثم السعودية التي فرطت بلقب ثالث على التوالي، بعد فشلها في التأهل خلال النسخة الماضية التي استضافتها صيف 2012.
الجار للجار
الجار كان للجار رغم عبور الجزائر للمغرب، إلا أنه لم يخدش رقم مدرب أسود الأطلسي حسين عموتة الذي حافظ على رقمه مع منتخب المحليين بوصوله للرقم 33 بلاخسارة، خصوصا بعد انتهاء الأشواط الإضافية بالتعادل.
ورغم حدة اللقاء بين الجزائر والمغرب، إلا أن الروح الرياضية كانت حاضرة في اللقاء بالملعب والمدرج على حد سواء، بل وصلت لتصريحات المدربين اللذين اتفقا على سبب واحد، كان وراء فوز الجزائر وخروج المغرب هو الذهنية والتركيز.
قد يعجبك أيضاً



