إعلان
إعلان

بلاتيني.. قائد أول حملة فرنسية في تاريخ اليورو

KOOORA
16 مايو 202104:15
ميشيل بلاتيني

منحت كرة القدم الكثيرين، شهرة ومجدا على مدار تاريخها فأطلقت الجماهير عليهم مصطلح "النجوم"، لكن هناك آخرين قدموا للساحرة المستديرة ما هو أعظم من الأموال وأكثر بريقا من أضواء الشهرة.. فاستحقوا لقب الأسطورة.

الزمان: 27 يونيو/حزيران 1984

المكان: ستاد بارك دي برينس، باريس

هنا صنع الفرنسي ميشيل بلاتيني أسطورته الخاصة، وخلد اسمه في السجلات الذهبية لكرة القدم، بعدما قاد منتخب بلاده لتحقيق أول لقب في بطولة الأمم الأوروبية، ليضع "الديوك" على خريطة ملوك القارة.

حالة خاصة

لم يكن ما فعله ميشيل بلاتيني صاحب الـ29 عاما في هذا الوقت، أمرا اعتياديا في كرة القدم، فهو لم يكن نجم البطولة التي نالت فرنسا شرف استضافتها فحسب، لكنه كان حالة خاصة أشبه بالعزف المنفرد في أوركسترا عظيم.

بلاتيني الذي سجل 9 أهداف في بطولة واحدة لليورو خلال 5 مباريات خاضها فقط، خالف قاعدة أن الأرقام وضعت ليتم تحطيمها، حيث لم يصل أي لاعب إلى هذا المعدل التهديفي في نسخة واحدة.

بل ويتربع ملك فرنسا حتى الآن ورغم مرور 37 عاما على عرش هدافي البطولة، علما بأن كريستيانو رونالدو نجم البرتغال عادل رقمه (9 أهداف)، لكن خلال 21 مباراة.

مسيرة البطل

مع كل مباراة لفرنسا في تلك البطولة، لم يكن سؤال الجماهير "هل سيسجل بلاتيني اليوم؟"، لكن "متى وكم سيسجل؟"، فالبداية كانت بقص شريط الافتتاح من خلال هدف الفوز على الدنمارك، قبل 12 دقيقة من النهاية.

وأمام بلجيكا لم يكن الديك رحيمًا، حيث سجل 3 أهداف في خماسية فرنسا، ليعلن عن نفسه كمنافس قوي على لقب هداف البطولة في مهدها.

DgY92c3XcAEMrHN

ثم كانت المباراة الأشهر له في البطولة عندما تكفل بتسجيل ثلاثية "هاتريك" إعجازي في مرمى يوغوسلافيا، في أقل من 17 دقيقة وهو أسرع "هاتريك" في تاريخ بطولات أوروبا، وكان كافيا لقيادة فرنسا إلى الفوز (3-2) والتأهل إلى الدور نصف النهائي على رأس المجموعة الأولى.

وعندما كانت الأمور تتجه إلى ركلات الترجيح بين فرنسا والبرتغال في المربع الذهبي، أبى بلاتيني أن يضع جماهير بلاده تحت هذا الضغط، وبكل بساطة سجل هدف الفوز القاتل في الدقيقة 29 "الأخيرة" من الوقت الإضافي، ليحمل الديوك إلى النهائي.

وفي بارك دي برينس، كانت مهمة حسم اللقب أمام الماتادور الإسباني كلها ملقاة على عاتق بلاتيني، ولم يخيب الظنون، حيث سجل هدفا في الدقيقة 57 فتح الطريق للتتويج الفرنسي، قبل أن يكمل زميله بيلوني الانتصار بهدف قتل اللقاء في الدقيقة الأخيرة.

جوائز وعقاب

Michel_Platini1920x1280

المسيرة الاستثنائية لبلاتيني كلاعب كرة قدم، نالت التقدير المناسب، حيث تم التصويت له كأفضل لاعب أوروبي في الأعوام 1983 و1984 و1985.

وحصل بلاتيني على جائزة أفضل لاعب في العالم والتي تمنحها مجلة "فرانس فوتبول" أعوام 1983، 1984 و1985 ليكون أول من يحصل عليها في 3 سنوات متتالية، كما صنف ضمن أفضل 10 لاعبين في القرن العشرين وفقا لتصويت مجلة الفيفا.

وبعد اعتزاله قرر بلاتيني سلك طريق العمل الإداري في كرة القدم، فتولى عدة مناصب مهمة، كان من بينها رئاسة لجنة استضافة فرنسا لكأس العالم 1998، وتدرج في المناصب حتى وصل إلى مقعد رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

لكن هذا الأمر كان وبالا على الأسطورة الفرنسية، حيث تم إيقافه عن رئاسة "يويفا"، بعد أن تسببت معاملاته مع سيب بلاتر، الرئيس السابق للفيفا، في توريطه بفضيحة الفساد الكبرى التي ضربت الاتحاد الدولي للعبة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان