ثورة مرزوق التقدمية
7 نوفمبر 2009:
عبد الرضا عباس


المهندس مرزوق الغانم هذا الشاب الذي عشق الرياضة من والده الرياضي المخضرم العم علي ثنيان الغانم والذي يُعتبر احد رموز الرياضة الكويتية وكان رئيساً لنادي الكويت في عصره الذهبي أيام عز الكرة الكويتية وعز النجوم العمالقة من أمثال الكابتن الكبير سعد الحوطي ومحمد شعيب والمدرب الوطني الحالي محمد عبدالله والنجم الكبير عبد العزيز العنبري وعبد الجبار عبد القدوس وصلاح الحساوي ووليد الجاسم وآخرين (عد وخربط) بهذه الأسماء الرائعة والخالدة حتى الآن.


جاء الدور على هذا الشاب الذي استطاع أن يعمل ثورة في عالم الإدارة الرياضية الحديثة، فقد كان موقع نادي الكويت يتراوح ما بين المركزين السابع والتاسع في كأس التفوق العام الرياضي، وخلال السنتين الأولى والثانية لرئاسته النادي مع زملائه الأفاضل أعضاء مجلس الإدارة استطاع أن يعمل انقلاباً تقدمياً على تلك المراكز ليحتل المركز الثاني، وهذا العمل جاء في زمن قياسي من الصعب ان يحققه اى ناد رياضي كان في هذا الموقع المتأخر، خصوصاً وأن بناء الإنسان أو الفريق ليس كبناء منزل ينتهي فيه العمل بعد أشهر قليلة بل العمل مع الأطفال(البراعم) والشباب يحتاج إلى جهد مضن اقل تقدير من 5 سنوات إلى 10 سنوات من بداية المراحل السنية حتى الدرجة الأولى بشرط إذا كانت الإستراتيجية أو خطة العمل موضوعة بدقة ومنفذة بإحكام. والغرابة هنا أن المهندس الشاب مرزوق الغانم استطاع أن يدخل حتى الروح القتالية في نفوس اللاعبين والإداريين، الأمر الذي تحقق معه الانجاز خلال السنة الأولى وهذا بحد ذاته عمل جبار لم تستطع إدارات معظم الأندية تحقيقه، وأنا أضع هذا العمل الجبار من باب المستحيلات بسبب التراجع الرياضي والإداري للرياضة الكويتية ومن خلال هذا التغيير الكبير أصبح مرزوق الغانم الآن رمزاً رياضياً كبيراً بالرغم من صغر سنه، ونحن نعتقد دائماً أن الرمز الرياضي يجب أن يكون في ال 70 من العمر وما شبه ذلك، ولكن العزيمة والإرادة تخلق المستحيل وتصنع رموزاً، وهذا سر نجاح النائب مرزوق الغانم.

وبفضل كل هذه الجهود المخلصة للإخوة الأفاضل في مجلس إدارة نادي الكويت الرياضي استطاع فريق نادي الكويت أو نجومه أن يطرقوا أبواب آسيا بعد غياب على مستويي الأندية المحلية والمنتخبات الوطنية، وحققوا كأس الاندية الآسيوية في سابقة هي الاولى من نوعها على مستوى الاندية الكويتية.

ألا يستحق النائب والمهندس مرزوق الغانم أن يكون الرياضي الأول بالكويت ؟! ألا يستحق أن يكون رئيساً للاتحاد الكويتي لكرة القدم؟!

في الكويت من أمثال مرزوق كٌثر ولكن محتكري الرياضة والاتحاد لا يعطون الفرصة لهم بالفعل، سئمنا تكرار الوجوه في اتحاد القدم بالرغم من التراجع والفشل الكبير؟ فبالفعل نحن نحتاج إلى فكر تقدمي يقود الكرة والرياضة الكويتية إلى موقعها الطبيعي. بالفعل نحتاج إلى ثورة رياضية كما فعل المهندس مرزوق الغانم في نادي الكويت. ألف مبروك لفريقنا الكويتي الأصيل على هذا الانجاز الكروي الذي كنا بأمس الحاجة له.



" نقلا عن جريدة الراي الكويتية "




جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لأصحابها.
جميع المواد غير قابلة لإعادة النشر دون إذن مسبق.
وصلات متعلقة:  الكويت
أخبار عن:  الكويت
 
Copyright © kooora.com 2002-2009. All rights reserved