زمن العار ؟؟؟؟
6 نوفمبر 2009:
مصطفى الآغا


دكتور إماراتي هو محمد سلمان العبودي كتب في صحيفة البيان التي تصدر هنا كلاما عن مسلسل زمن العار الذي عرضته فضائية دبي وهو من تأليف حسن سامي يوسف ونجيب نصير وإخراج المبدعة رشا شربتجي وطبعا تمثيل كوكبة من نجوم الفن في سورية .... كتب يقول إنه يرى في هذا المسلسل السوري تجسيدا حقيقيا للعار المستشري فينا ( كعرب ) ونحاول ستره وإخفاءه بكل ما أوتينا من قوة .... واضاف :" الكل في عالمنا العربي يبحث عن طريقة تأمين مستقبله ولقمة عيشه وعيش أبنائه بأسلوبه الخاص، وفي كافة الطبقات عاليها وسافلها.

الطبقة الغنية تطمع أن يزداد ثراؤها على حساب المستضعفين والمغفلين، والطبقة الوسطى تبحث لها عن مخرج تؤمن به متطلبات حياتها اليومية ولكنها تتلاشى في النهاية فإما أن تتحول إلى طبقة ثرية أو معدمة، وأخيرا الطبقة الفقيرة التي تدفع الثمن.

وبين هذه الطبقات تضيع القيم التي يمارسها الأقوياء على الضعفاء دون أن تطبقها على نفسها، مرة بالقوة وأخرى بالابتزاز وثالثة بالخداع.

الكل في المجتمع العربي ممثلا في هذا العمل السوري المتميز من القمة إلى أخمص القدمين يعيش في فوضى عارمة وعقد متشابكة ومصالح متداخلة، والكل يحاول أن يبقى على حساب الآخر" ... وهنا بيت القصيد ... ماعلاقة زمن العار بالرياضة؟؟؟ وماعلاقة كلام الدكتور العبودي بمقالتي ؟؟؟

وأنا أقول عار علينا أن نبقى نعيش على عقليات ونظريات إندثرت منذ عقود من أجل مصالح خاصة ومكاسب آنية ..

وعار علينا أن نبقى متخلفين عن ركب الحضارة وعن حقيقة وجوهر الإحتراف الذي يتم تطبيقه في كل بقاع العالم - إلا عندنا - حيث تتداخل المصالح وتتوه الحقائق وتفرُم البيروقراطية والروتين والأفكار البالية كلّ إبداع وتضع كل العصي في دواليب التطور ...

عار أن يتقدم الآخرون ونقبع نحن في زواريب ( من أين وكيف ومتى تؤكل الكتف) ؟؟

عار أن ( نُعهّر ) من يخالفنا في الرأي وعار أن لا نقبل الرأي الآخر ومع هذا نتبجح بأننا جئنا لنسمع ونخدم ( الوطن ) ....

عار أن يكون الوطن هو الشماعة التي نلقي عليها كل آثامنا وخطايانا لأننا نفعل كل شئ بإسمه إلا أن نؤثره على أنفسنا ولا استثني نفسي ....

عار أن نفرح لأننا قبضنا ( للوطن ) حفنة من الدولارات مقابل اللعب مع سيراليون فيما الآخرون يلاعبون الأرجنتين والمانيا ليس لأنهم أغنياء بل لأنهم أقوياء ....

ماذا تريدون ؟ هل تريدون التطور ؟؟ للتطور ثمنه ووسائله وأداوته والأهم متطلباته ولا ينفع أن نداري عجزنا بالإسطوانة المشروخة التي تتحدث عن ( فرادة التجربة السورية رياضيا ) .....

تريدون أن تنافسوا.. إذن إحترفوا .. تريدون لمنتخبكم أن يصل كأس العالم إذن إصرفوا وإدفعوا عليه لأن نيل المطالب ليس بالتمني ولا بالشعارات ولا بخطبة يلقيها مسؤول على لاعبينا المساكين فيحقنهم بجرعة وطنية تمكنهم من الفوز على البرازيل أو حتى على عُمان ... تريدون أبطالا عالميين في العابكم الفردية والجماعية أفعلوا كما يفعل من وصل للعالمية ... تريدون أتحادات لها إستقلالية مالية ولها شخصية وليست مجرد ( تُبّع ) لعضو مكتب تنفيذي يتحكم فيها حسب مزاجه الخاص .. إذن أقدمواعلى الخطوة كما أقدم الكثير من المترددين قبلكم ....

ويبقى السؤال .... ماذا تريدون قبل أن نبدأ ( بالتنظير عليكم ) .....

"نقلا عن صحيفة تشرين السورية"




جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لأصحابها.
جميع المواد غير قابلة لإعادة النشر دون إذن مسبق.
وصلات متعلقة:  MBC1
أخبار عن:  MBC1
 
Copyright © kooora.com 2002-2009. All rights reserved